الشيخ السبحاني
29
سلسلة المسائل الفقهية
ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) . فلنأخذ بتفسيرها ضمن مقاطع : 1 . ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) : المراد من الموصول هو النساء غير المذكورات ولا غرو في استعمال ما مكان « من » كما في قوله سبحانه : ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ) . « 1 » قوله ذلكم مركّب من ( ذا ) و ( كم ) والأوّل للإشارة إلى ما سبق والثاني خطاب للمؤمنين كافة ، والمراد أحل لكم ما وراء المذكورات من النساء أيّها المؤمنون . وأمّا ما هو الوجه في استعمال « ذا » مكان « ذي » فليطلب من محلّه . 2 . ( أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ ) هو بدل البعض من الكل أو عطف بيان من قوله ( ما وَراءَ ذلِكُمْ ) وقد حذف مفعوله ،
--> ( 1 ) . النساء : 3 .